تتمّة
و لمّا كانت حقيقة السّمع و البصر هي العلم بالمسموعات و المبصرات ، كانا من مطلق العلم ، و ثبتا فيه تعالى ، فهو تعالى سميع بصير ، كما أنّه عليم خبير .
تنبيه و إشارة
للنّاس في علمه تعالى أقوال مختلفه و مسالك متشتّتة اخر ، نشير إلى ما هو المعروف منها :
أحدها : انّ لذاته تعالى علما بذاته ، دون معلولاته ، لأنّ الذّات أزليّة و لا معلول إلّا حادثا ( 1 ) .
و فيه : أنّ العلم بالمعلول في الأزل لا يستلزم وجوده في الأزل بوجوده الخاصّ به ، كما عرفت . ( 2 )
الثّاني : ما نسب إلى المعتزلة : أنّ للماهيّات ثبوتا عينيّا في العدم ، و هي الّتي تعلّق بها علمه تعالى قبل الإيجاد . ( 3 ) و فيه : أنّه تقدّم بطلان القول بثبوت المعدومات . ( 4 )
الثّالث : ما نسب إلى الصّوفيّة : أنّ للماهيّات الممكنة ثبوتا علميّا بتبع الأسماء و الصّفات ، هو المتعلّق لعلمه تعالى ( 5 ) قبل الإيجاد . و فيه : أنّ القول بأصالة الوجود و اعتباريّة الماهيّات ينفي أيّ ثبوت مفروض للماهيّة قبل وجودها العينيّ الخاصّ بها .
الرّابع : ما نسب إلى أفلاطن : أنّ علمه تعالى التّفصيليّ بالأشياء هو المفارقات النّوريّة و المثل الإلهيّة الّتي تتجمّع فيها كمالات الأنواع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - و از طرفى علم تابع معلوم است لذا علم به معلول پيش از حدوث آن امكانپذير نيست .
( 2 ) - بلكه همين اندازه كه كمال وجودى شىء به نحو اعلى و اتم و ازل در ذات حق تعالى ثبوت داشته باشد براى علم به آن كافى است و براى تبيين علم ازلى واجب به همين امر تمسك شد . پس وجود خاص اشيا اگرچه حادث است و مقيد به هزار قيد و شرط ، اما اصل كمال وجودى آنها بدون آنكه محدود به ماهوى و غير آن باشد در ذات الهى ثبوت دارد .
( 3 ) - درواقع ، مشكلى كه معتزله با آن دست به گريبان بودند اينكه علم بدون معلوم نمىشود و علم همراه و تابع معلوم است ، پس اگر خداوند علم ازلى به ذات و ماهيت مخلوقات پس از ايجاد و آفرينش آنها دارد ، اين ذوات و ماهيات بايد همراه با علم ازلى واجب ثبوت داشته باشند ، پس ماهيات اشيا در حال عدم آنها ثابتاند .
( 4 ) - ايراد اين سخن آن است كه وجود و ثبوت مساوقاند ؛ ماهيتى كه وجود ندارد ، ثبوت نيز ندارد و درواقع ، اجتماع ثبوت با عدم و قول به اينكه ماهيت در حال عدم ، ثابت است همان اجتماع نقيضين است .
( 5 ) - علم ازلى حق تعالى به همين ماهيت ثابته كه به آنها اعيان ثابته مىگويند تعلّق مىگيرد .
( 6 ) - افلاطون معتقد بود هرفرد مادى در جهان طبيعى ، فرد مجردى در عالم عقول دارد و همان فرد مجرد است كه رب النوع