و البديهيّات كثيرة ( 1 ) مبيّنة في المنطق ، و أولاها بالقبول : الأوّليّات ، ( 2 ) و هي القضايا الّتي يكفي في التّصديق بها تصوّر الموضوع و المحمول ، كقولنا الكلّ أعظم من جزئه ، و قولنا : الشىء لا يسلب عن نفسه .
و أولى الأوّليّات بالقبول : قضيّة استحالة اجتماع النّقيضين و ارتفاعهما ، و هي قضيّة منفصلة حقيقيّة : « إمّا أن يصدق الإيجاب أو يصدق السّلب » ، و لا تستغني عنها في إفادة العلم قضيّة نظريّة و لا بديهيّة ، حتّى الأوّليّات ، فإنّ قولنا « الكلّ أعظم من جزئه » إنّما يفيد علما إذا كان نقيضه - و هو قولنا : ليس الكلّ بأعظم من جزئه - كاذبا .
فهي أوّل قضيّة مصدّق بها ، لا يرتاب فيها ذو شعور ، و تبتني عليها العلوم ، فلو وقع فيها شكّ ، سرى ذلك في جميع العلوم و التّصديقات .
تتمّة ( 3 )
السّوفسطيّ ، المنكر لوجود العلم ، غير مسلّم لقضيّة « اولى الأوائل » ، إذ في تسليمها اعتراف بأنّ كلّ قضيّتين متناقضتين فإنّ إحداهما حقّة صادقة .
ثمّ ( 4 ) السّوفسطيّ ، المدّعي لانتفاء العلم و الشّاكّ في كلّ شيء ، إن اعترف بأنّه يعلم :
هامش
( 1 ) - در منطق ، اقسام تصديق بديهى به اين صورت بيان شده است :
1 . محسوسات : قضايايى كه تصديقشان منوط به احساس است ، مانند اين پارچه نرم است .
2 . متواترات : قضايايى هستند كه در اثر اخبار گروه كثيرى از مردم كه توافقشان بر كذب محال مىباشد ، احتمال خطا و اشتباه در همهء آنها راه ندارد ، مانند تصديق به نزول قرآن .
3 . تجربيّات : قضايايى كه در اثر مشاهدات مكرر به آن اذعان مىكند و آن را مىپذيرد ، مانند قضيهء هرآتشىء گرم است .
4 . فطريّات : قضايايى كه دليلش هميشه همراه آن در ذهن حضور دارد ، مانند تصديق به دو ، يك پنجم ده است .
5 . وجدانيّات : قضايايى كه تصديق به آنها متوقف بر حسن باطن است ، مانند تصديق ذهن به « مىترسم » .
6 . اوّليّات : قضايايى كه با صرف تصور موضوع و محمول و نسبت حكميه ( در حمليه ) و مقدم و تالى و نسبت حكميه ( در شرطيه ) به آن تصديق و اذعان مىكند ، مانند كل بزرگتر از جزءاش است يا عدد زوج است يا فرد .
( 2 ) - زيرا بديهيات ديگر كه به آنها بديهيات ثانويّه مىگويند تصديقشان به استخدام حواس ظاهر ( در محسوسات ) يا حس باطن ( وجدانيّات ) با اجراى تجربه بر موارد خارجى ( در تجربيات ) يا شنيدن اخبار تعداد فراوانى از انسانها ( در متواترات ) يا يك قياس حقى كه حد وسط آن در ذهن حاضر است ( در فطريات ) نياز دارد . اما در بديهىّ اوّلى تصورش براى تصديق آن كفايت مىكند و بر هيچ امر ديگرى توقف ندارد .
( 3 ) - نكتهء آوردن اين بحث به دنبال بحث قضاياى بديهى ، به ويژه قضيه امتناع اجتماع نقيضين آن است كه كليد حل اين شبهات ملزم ساختن آنها به قبول بديهيات اوّلى ، به ويژه قضيهء اجتماع نقيضين است .
( 4 ) - شكاكان دستهها و گروههاى مختلفى را تشكيل مىدهند و دعاوى همهء آنها مشابه نيست و لذا مؤلف آنها را به