يظهرون الشّكّ في ماوراء ذلك ، فيقولون : « نحن و إدراكاتنا » ، و نشكّ في ما وراء ذلك ، و طائفة اخرى : تفطّنوا بما في قولهم نحن و إدراكاتنا من الاعتراف بحقائق كثيرة ، من أناسيّ و إدراكات لهم ، و تلك حقائق خارجيّة ، فبدلّوا الكلام بقولهم « أنا و إدراكاتي ، و ما وراء ذلك مشكوك » . و يدفعه : أنّ الإنسان ربما يخطئ في إدراكاته كما في موارد أخطاء الباصرة و اللّامسة و غيرها من أغلاط الفكر ، و لو لا أنّ هناك حقايق خارجة من الإنسان و إدراكاته تنطبق عليها إدراكاته أو لا تنطبق ، لم يستقم ذلك بالضّرورة .
و ربما قيل : إنّ قول هؤلاء ليس من السّفسطة في شيء ، بل المراد أنّ من المحتمل : أن لا تنطبق الصّور الظّاهرة للحواس بعينها على الامور الخارجيّة ، بما لها من الحقيقة ، كما قيل :
إنّ الصوت ، بما له من الهويّة الظّاهرة على السّمع ، ليس له وجود في خارجه ، بل السّمع إذا اتّصل بالارتعاش بعدد كذا ، ظهر في السّمع في صورة الصّوت ، و إذا بلغ عدد الارتعاش كذا ارتعاشا ، ظهر في البصر في صورة الضّوء و اللّون . فالحواسّ ، الّتي هي مباديء الإدراك ، لا تكشف عن ما وراءها من الحقائق ، و سائر الإدراكات منتهية إلى الحواسّ .
و فيه : أنّ الإدراكات إذا فرضت غير كاشفة عن ما وراءها ، فمن أين علم أنّ هناك حقائق وراء الإدراك لا يكشف عنها الإدراك ؟ ثمّ من أدرك أنّ حقيقة الصّوت في خارج السّمع ارتعاش بعدد كذا ؟ و حقيقة المبصر في خارج البصر ارتعاش بعدد كذا ؟ و هل يصل الإنسان إلى الصّواب ، الّذي يخطئ فيه الحواسّ ، إلّا من طريق الإدراك الإنسانيّ ؟
و بعد ذلك كلّه ، تجويز : أن لا ينطبق مطلق الإدراك على ما وراءه ، لا يحتمل إلّا السّفسطة ، حتّى أنّ قولنا : « يجوز أن لا ينطبق شىء من ادراكاتنا على الخارج » لا يؤمن أن لّا يكشف ، بحسب مفاهيم مفرداته و التّصديق الّذي فيه ، عن شيء .
چكيده
از جمله تقسيمات علم حصولى ، تقسيم آن به بديهى و نظرى است .
تصور بديهى ، تصورى است كه انسان براى تحصيل آن نياز به استمداد از ديگر معلومات تصورى خود ندارد ، بلكه خود به خود يا از طريق ديگرى ، آن تصور در نفس پديد مىآيد .
در سايه سار حكمت ، شرح و توضيح بدايه الحكمه ( فارسى ) — صفحة 408
مساهمون: محمد حسين آخوندى
ص٤٠٨