الفصل الثّالث في القدم و الحدوث و أقسامهما
كانت العامّة تطلق اللّفظتين : « القديم » و « الحادث » على أمرين يشتركان في الانطباق على زمان واحد ، إذا كان زمان وجود أحدهما أكثر من زمان وجود الآخر ، فكان الأكثر زمانا هو القديم و الأقلّ زمانا هو الحادث و الحديث . و هما وصفان إضافيّان ، أي ، إنّ الشّيء الواحد يكون حادثا بالنّسبة إلى شيء ، و قديما بالنّسبة إلى آخر ، فكان المحصّل من مفهوم الحدوث هو : مسبوقيّة الشّيء بالعدم في زمان ، و من مفهوم القدم : عدم كونه مسبوقا بذلك ( 1 ) .
ثمّ عمّموا مفهومي اللّفظين ، بأخذ العدم مطلقا يعمّ العدم المقابل ، و هو العدم الزّمانيّ الّذي لا يجامع الوجود ، و العدم المجامع ، الّذي هو عدم الشّيء في حدّ ذاته المجامع لوجوده بعد استناده إلى العلّة ( 2 ) .
فكان مفهوم الحدوث : مسبوقيّة الوجود بالعدم ، و مفهوم القدم : عدم مسبوقيّته بالعدم .
و المعنيان من الأعراض الذّاتيّة لمطلق الوجود ، فإنّ الموجود بما هو موجود ، إمّا مسبوق بالعدم ، و إمّا ليس بمسبوق به ، و عند ذلك صحّ البحث عنهما في الفلسفة . فمن الحدوث :
الحدوث الزّمانيّ ، و هو مسبوقيّة وجود الشّيء بالعدم الزّمانيّ ، ( 3 ) كمسبوقيّة اليوم بالعدم
هامش
( 1 ) - دو ويژگى مفهوم عرفى حدوث و قدم : 1 . حدوث و قدم دو مفهوم نسبى و اضافى هستند ، 2 . در مفهوم عرفى حدوث و قدم تنها سبق و پيشى زمانى معتبر است .
( 2 ) - مفهوم حدوث و قدم در اصطلاح فلسفى : 1 . از حالت نسبى و اضافى بودن خارج شده و به شكل دو مفهوم نفسى درآمدهاند 2 . مفهوم عام سبق و تقدّم را در آن معتبر دانستهاند نه خصوص سبق زمانى .
( 3 ) - مقصود از عدم زمانى ، عدمى است كه تدريجى است و بر زمان منطبق مىشود . ممكن است گفته شود كه عدم ، بطلان محض است و هيچ شيئيتى ندارد ، لذا نمىتوان به زمانى نبودن آن حكم كرد . در پاسخ مىگوييم : عدم در اثر اضافه شدن به وجودى كه در برابر آن است بهرهاى از ثبوت مىيابد و آن وجود ، وجودى تدريجى و منطبق بر زمان مىباشد و عدمى كه جايگزين آن مىشود نيز تدريجى و منطبق بر زمان خواهد بود ، لذا شىء كه وجودش تدريجى و منطبق بر زمان است عدمش نيز تدريجى و منطبق بر زمان خواهد بود . و بهطور كلى عدم در احكام خود ، تابع وجود است ، زيرا امرى اعتبارى و انتزاعى است .