الفصل السّابع في أنّ الإمكان اعتبار عقليّ ، و أنّه لازم للماهية
أمّا أنّه اعتبار عقليّ ، فلأنّه يلحق الماهيّة المأخوذة عقلا ( 1 ) مع قطع النّظر عن الوجود و العدم ، و الماهيّة المأخوذة كذلك اعتباريّة بلا ريب ، فما يلحق بها بهذا الاعتبار كذلك بلا ريب . و هذا الإعتبار العقليّ لا ينافي كونها بحسب نفس الامر إمّا موجودة أو معدومة ، و لازمه كونها محفوفة بوجوبين أو امتناعين .
و أمّا كونه لازما للماهيّة ، فلأنّا إذا تصوّرنا الماهيّة من حيث هي ، مع قطع النّظر عن كلّ ما سواها ، لم نجد معها ضرورة وجود أو عدم ، و ليس الإمكان إلّا سلب الضرورتين ، فهي بذاتها ممكنة . ( 2 ) و أصل الإمكان و إن كان هذين السّلبين ، لكنّ العقل يضع لازم هذين السّلبين ، و هو استواء النّسبة ، مكانهما ، فيعود الإمكان معنى ثبوتيّا ، و إن كان مجموع السّلبين منفيّا .
هامش
( 1 ) - ماهيت درواقع و نفس الامر از دو حال بيرون نيست يا وجود برايش ضرورت دارد يا امتناع ، و از اين جهت متصف به امكان نمىشود . اما عقل مىآيد و در حاق ذهن ماهيت را با قطع نظر از وجود و عدم « اعتبار » مىكند و آن را من حيث هى در نظر مىگيرد و مىبيند كه ماهيت اينچنين نه اقتضاى وجود دارد و نه اقتضاى عدم ، بلكه هم مىتواند متلبس به وجود و هم متلبس به عدم شود و لذا موصوف به امكان مىشود . بنابراين ، ماهيت هنگامى متصف به امكان مىشود كه با قطع نظر از وجود و علت وجودش و علت عدمش « اعتبار » شود و ماهيت اين چنينى قطعا امرى اعتبارى است ، حتى كسانىكه قائل به اصالت ماهيت هستند ماهيت موجود را اصيل مىدانند ، اما ماهيت را با قطع نظر از وجود و عدم امرى اعتبارى به شمار مىآورند . و چيزى كه وصف براى امرى اعتبارى باشد قهرا خودش نيز اعتبارى خواهد بود . بنابراين ، امكان كه وصف براى يك اعتبارى است خودش نيز اعتبارى است .
( 2 ) - در اينجا متوهمى چنين مىگويد : امكان چنانكه خود به آن اعتراف داريد عبارت است از سلب ضرورت وجود و سلب ضرورت عدم بنابراين ، امكان چيزى جز سلب وجوب و امتناع نيست و مجموع اين دو سلب نيز يك معناى منفى دارد كه از آن به سلب الضرورتين ياد مىشود و از سلب نمىتوان عنوانى براى موضوع انتزاع كرد و به موضوع نسبت داد ، بنابراين نمىتوان امكان را در كنار وجوب و امتناع قرار داد و آن را وصف ماهيت دانست . در پاسخ گفته مىشود كه لازمهء سلب الضرورتين آن است كه نسبت شىء به وجود و عدم يكسان باشد و اين لازمهء امرى وجودى است و مىتوان آن را وصف مستقلى براى ماهيت دانست .