من الانسان القصير .
و ههنا قسم رابع ، أثبته من جوّز التشكيك في الماهيّة ، و هو :
اختلاف نوع واحد بالشدّة و الضعف ، و التقدّم و التأخّر ، و غيرها ، في عين رجوعها إلى ما به الاشتراك ؛ و الحق أن لا تشكيك إلّا في حقيقة الوجود ، و فيها يجري هذا القسم من الاختلاف و التمايز .
و أمّا التشخّص : فهو في الأنواع المجرّدة من لوازم نوعيّتها ؛ لما عرفت أنّ النوع المجرّد منحصر في فرد ، و هذا مرادهم بقولهم : « إنّها مكتفية بالفاعل توجد بمجرّد إمكانها الذاتيّ » ، و في الأنواع المادّيّة ، كالعنصريّات ، بالأعراض اللاحقة ، و عمدتها ، الأين ، و متى ، و الوضع ؛ و هي تشخّص النوع بلحوقها به في عرض عريض بين مبدأ تكوّنه إلى منتهاه ، كالفرد من الانسان الواقع بين حجم كذا و حجم كذا ، و مبدأ زماني كذا إلى مبدأ زماني كذا ، و على هذا القياس . هذا هو المشهور عندهم .
و الحق - كما ذهب إليه المعلم الثاني و تبعه صدر المتألّهين - أنّ التشخّص بالوجود ، لأنّ انضمام الكلي إلى الكلّي لا يفيد الجزئيّة ؛ فما سمّوها أعراضا مشخّصة هي من لوازم التشخّص و أماراته .
ترجمه و توضيح :
فصل هشتم : تميز ماهيات و تشخص آنها
تميز ماهيتى از ماهيت ديگر ، مباينت و مغايرت آن ماهيت با ماهيت ديگر است بهگونهاى كه بر يكديگر صدق نمىكنند مانند تميز ماهيت انسان از فرس