ورواه الحميدي أيضا في مسند أبي نصير نحو ذلك .
( قال عبد المحمود ) : فهلا كان لهاتين الليلتين أسوة بإحدى الليالي التي
عظموها وجعلوا ليلة القدر فيها .
ومن طريف ما غيروا من سنة نبيهم ما ذكره الحميدي في كتابه في مسند
أبي سعيد الخدري في الحديث السابع والثلاثين من المتفق عليه إن النبي " ص "
كان يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، فأول شئ يبدأ به الصلاة ، ثم
ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم
ويأمرهم ، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه أو يأمر بشئ أمر به ثم ينصرف ،
قال أبو سعيد : فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة
في أضحى أو فطر ، فلما أتينا المصلى إذا منبر قد بناه كثير بن الصلت فإذا مروان
يريد أن يرتقيه قبل أن يصلي فجذبت بثوبه فجذبني فارتفع فخطب قبل الصلاة ،
فقلت له : غيرتم والله . فقال : أبا سعيد قد ذهب ما تعلم . فقلت : ما أعلم والله
خير مما لا أعلم فقال إن الناس لم يكونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها
قبل الصلاة ( 1 ) .
( قال عبد المحمود ) : أنظر إلى مثل هذه السنة المشهورة بينهم كيف غيروها
في تحصيل دنيا طلبوها ، ولم ينكر من الحاضرين غير أبي سعيد أما هذا من
الضلال الوكيد ؟ .
في لبسهم الخواتيم في اليد اليسار
ومن طريف ما سمعت ورأيت أن جماعة من المسلمين يلبسون خواتيمهم
في اليد اليسار وهو خلاف ما ذكروه من الشرع والاعتبار ، أما شرعهم فقد
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه : 2 / 4 ، ومسلم في صحيحه : 2 / 605 .