الخاتم من يمينه إلى شماله ، فاقتدى العامة به إلى يومنا هذا . وذكر غير الثعلبي
في ذلك شعرا :
سن التختم في اليمين محمد * للقائلين بدعوة الإخلاص
وسعى ابن هند في إزالة رسمه * وأعانه في ذلك ابن العاص
( قال عبد المحمود ) : أنظر كيف درست سنة نبيهم وتركها أكثرهم عمدا
أو جهلا وصار الاقتداء بعمرو بن العاص ومعاوية ، إن هذا من الأمور المنكرة
الواهية .
وأما الاعتبار فلأن الصواب في لبس الخواتيم في اليمين لأن اليسار محل
استعمال الأقذار والغائط والنجاسات ، فلا يؤمن أن يتخلف في غصون الخاتم إذا كان
في اليسار شئ من النجاسات فيمنع من طهارة موضع الغائط أو طهارة اليد
والأسنان ، ولأن غالب العادة أن يكون في الخاتم اسم الله أو اسم بعض الأنبياء
وفي تركه يصيب النجاسة وهو خطر عظيم ، ومنكر في خلفه كلما أراد الاستنجاء
عناء ومشقة .
في مخالطتهم أهل الذمة وقولهم إنهم طاهرون
ومن طريف ما رأيت من المناقضة لهم أو لأكثرهم أنهم يخالطون أهل
الذمة ويقولون إنهم طاهرون وقد رووا في كتبهم الصحاح خلاف ذلك .
فمن ذلك ما ذكره الحميدي في كتابه في مسند أبي ثعلبة الخشني قال :
أتيت رسول الله " ص " فقلت : يا رسول الله أنا بأرض قوم من أهل الكتاب
نأكل في آنيتهم ، وبأرض صيد أصيد بقوسي وبكلبي الذي ليس بمعلم وبكلبي
المعلم ، فما يصلح لي ؟ قال : أما ما ذكرت يعني من آنية أهل الكتاب فإن
وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها وإن لم تجدوا فاغسلوا وكلوا فيها ، وما صدت
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 533
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٥٣٣