ودعوتني وذكرت أنك ناصحي * ولقد نصحت وكنت قبل أمينا
وذكرت دينا قد علمت بأنه * من خير أديان البرية دينا
وروى الثعلبي أنه قد اتفق على صحة نقل هذه الأبيات عن أبي طالب
مقاتل وعبد الله بن عباس والقسم بن محيصرة وعطاء بن دينار ( 1 ) .
388 - ومن ذلك ما رواه بإسناده في كتاب اسمه " نهاية الطلب وغاية
السؤل في مناقب آل الرسول " رجل من فقهائهم وعلمائهم حنبلي المذهب اسمه :
إبراهيم بن علي بن محمد الدينوري يرفعه إلى الحسن بن علي بن أبي عبد الله
الأزدي الفقيه ، قال : حدثنا محمد بن صالح قال : حدثني أبي عن عبد الكريم
الجزري ، وقال الحسن بن علي المذكور : وحدثنا أيضا عبد الله بن عمر البرقي
عن عبد الكريم الجزري عن طاووس عن ابن عباس والحديث طويل أخذنا
منه موضع الحاجة يقول فيه - أن النبي قال للعباس إن الله قد أمرني بإظهار
أمري وقد أنبأني واستنبأني فما عندك ؟ فقال له العباس : يا بن أخي تعلم أن
قريشا أشد حسدا لولد أبيك ، وإن كانت هذه الخصلة كانت الطامة الطماء
والداهية العظماء ورمينا عن فوس واحدة وانتسفونا نسفا صلتا ، ولكن اقترب
بنا إلى عمك أبي طالب فإنه كان أكبر أعمامك ، فإن لا ينصرك لا يخذلك
ولا يسلمك .
فأتياه فلما رآهما أبو طالب قال : إن لكما لظنة وخبرا ، ما جاء بكما في
هذا الوقت ؟ فعرفه العباس ما قال له النبي " ص " وما أجابه به العباس ، فنظر
إليه أبو طالب رضي الله عنه وقال له : أخرج يا بن أخي فإنك المنيع كعبا والمنيع
حزبا والأعلى أبا ، والله لا يسلقك لسان إلا سلقته ألسن حداد واجتذبته سيوف
حداد ، والله لتذللن لك العرب ذل البهم لحاضنها ، ولقد كان أبي يقرأ الكتاب
هامش
( 1 ) رواه الأميني عنه وعن غيره في الغدير : 7 / 334 ، والبحار : 35 / 146 .