385 - فمن ذلك ما ذكروه ورووه في كتاب أخبار أبي عمرو محمد بن
عبد الواحد الزاهد الطبري اللغوي ، عن أبي العباس أحمد بن يحيى بن تغلب
عن ابن الأعرابي ما هذا لفظه : وأخبرنا تغلب عن ابن الأعرابي قال : العور :
الردئ من كل شئ ، والوعر : الموضع المخيف الوحش ، قال ابن الأعرابي :
ومن العور خبر ابن عباس قال : لما نزلت " وأنذر عشيرتك الأقربين " قال
علي عليه السلام ( وقال ابن عباس : كان النبي يربيه وعبق من سمته وكرمه
وخلائقه ما أطاق ) فقال " ص " لي : يا علي قد أمرت أن أنذر عشيرتي الأقربين ،
فاصنع لي طعاما واطبخ لي لحما ، قال علي عليه السلام : فعددتهم ( بني هاشم
بحتا ) فكانوا أربعين ، قال : فصنعت الطعام طعاما يكفي لاثنين أو ثلاثة ، قال :
فقال لي المصطفى " ص " هاته ، قال : فأخذ شظية من اللحم فشظاها بأسنانه
وجعلها في الجفنة ، قال : وأعددت لهم عسا من لبن .
قال : ومضيت إلى القوم فأعلمتهم أنه قد دعاهم لطعام وشراب ، قال :
فدخلوا وأكلوا ولم يستتموا نصف الطعام حتى تضلعوا ، قال ولعهدي بالواحد
منهم يأكل مثل ذلك الطعام وحده ، قال : ثم أتيت باللبن ، قال : فشربوا حتى
تضلعوا ، قال : ولعهدي بالواحد منهم وحده يشرب مثل ذلك اللبن ، قال : وما
بلغوا نصف العس ، قال : ثم قام فلما أراد أن يتكلم اعترض عليه أبو لهب
لعنة الله ، فقال : ألهذا دعوتنا ؟ ثم أتبع كلامه بكلمة ثم قال : قوموا ، فقاموا
وتفرقوا كلهم .
قال : فلما كان من الغد قال لي : يا علي اصنع لي مثل ذلك الطعام والشراب ،
قال : فصنعته ومضيت إليهم برسالته ، قال : فأقبلوا إليه فلما أكلوا وشربوا قام
رسول الله " ص " ليتكلم فاعترضه أبو لهب لعنه الله ، قال : فقال له أبو طالب
رضي الله عنه : اسكت يا أعور ما أنت وهذا ؟ قال : ثم قال أبو طالب رضي الله
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف — صفحة 299
مساهمون: السيد ابن طاووس
ص٢٩٩