جميعا ، ولقد قال : إن من صلبي لنبيا لوددت أني أدركت ذلك الزمان فآمنت
به ، فمن أدركه من ولدي فليؤمن به .
ثم ذكر صفة إظهار نبيهم للرسالة عقيب كلام أبي طالب له وصورة شهادته
وقد صلى وحده وجاءت خديجة فصلت معه ، ثم جاء علي فصلى معه ( 1 ) .
وزاد الزمخشري في كتاب الاكتاب بيتا آخر رواه عن أبي طالب :
وعرضت دينا لا محالة أنه * من خير أديان البرية دينا
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا ( 2 )
389 - ومن ذلك ما ذكره الحنبلي صاحب الكتاب المذكور بإسناده إلى
محمد بن إسحاق عن عبد الله بن مغيرة بن معقب قال : فقد أبو طالب رضي الله
عنه رسول الله " ص " فظن أن بعض قريش اغتاله فقتله ، فبعث إلى بني هاشم
فقال : يا بني هاشم أظن بعض قريش اغتال محمدا فقتله ، فليأخذ كل واحد
منكم حديدة صارمة وليجلس إلى جنب عظيم من عظماء قريش ، فإذا قلت :
أبغى محمدا فليقتل كل واحد منكم الرجل الذي إلى جانبه .
وبلغ رسول الله " ص " جمع أبي طالب وهو في بيت عند الصفا ، فأتى
أبا طالب وهو في المسجد ، فلما رآه أبو طالب أخذ بيده ثم قال : يا معشر
قريش فقدت محمدا فظننت أن بعضكم اغتاله ، فأمرت كل فتى من بني هاشم
أن يأخذ حديدة ويجلس كل واحد منهم إلى عظيم منكم فإذا قلت : أبغى محمدا
قتل كل واحد منهم الرجل الذي إلى جنبه فاكشفوا لي عما في أيديكم يا بني هاشم
فكشف بنو هاشم عما في أيديهم فنظرت قريش إلى ذلك ، فعندها هابت قريش
رسول الله " ص " ثم أنشا أبو طالب يقول :
هامش
( 1 ) رواه الأميني عنه في الغدير : 7 / 348 ، والبحار : 35 / 147 .
( 2 ) راجع الغدير : 7 / 334 ، والبحار : 35 / 148 .