وإسلاما ( 1 ) .
21 - ومن ذلك ما رواه أيضا أبو بكر بن مردويه في كتابه المشار إليه بإسناده
إلى داود بن أبي عوف ، حدثني معاوية بن ثعلبة الليثي قال : ألا أحدثك بحديث
لم يخلط ؟ قلت : بلى . قال : مرض أبو ذر فأوصى إلى علي عليه السلام ،
فقال بعض من يعوده : لو أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين ، والله
إنه البديع ( 2 ) الذي يسكن إليه ، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض
قال : قلت : يا أبا ذر لنعلم أن أحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أحبهم إليك .
قال : أجل . قلنا : فأيهم أحب إليك ؟ قال : هذا الشيخ المظلوم المضطهد حقه
يعني علي بن أبي طالب عليه السلام ( 3 ) . هذا آخر لفظ الحديث المذكور .
22 - ومن رواية الحافظ أبي بكر بن موسى بن مردويه وهو الحجة عند
الأربعة المذاهب ما رواه بهذا الإسناد ، قال أخبرنا أحمد بن محمد السري بن
يحيى التميمي ، حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر ، حدثنا أبي ، عن عمي الحسين
ابن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم ، حدثني أبي ، عن أبان بن تغلب ، عن علي
ابن محمد بن المنكدر ، عن أم سلمة زوجة النبي ( ص ) وكانت من ألطف
نسائه وأشدهن له حبا ، قال : وكان لها مولى يحضنها ورباها ، وكان لا يصلي
صلاة إلا سب عليا وشتمه ، فقالت : يا أبة ما حملك على سب علي ؟ قال : لأنه
قتل عثمان وشرك في دمه . قالت له : لولا أنك مولاي وربيتني وأنك عندي
هامش
( 1 ) ابن مردويه في المناقب ( مخطوط ) ، البحار : 38 / 252 ، والعلامة في كشف
الحق 101 .
( 2 ) في ( خ ) الربيع .
( 3 ) كشف اليقين : 15 .