حتى صدروا ، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم : اشربوا بسم
الله . فشربوا حتى رووا ، فبدرهم أبو لهب فقال : هذا ما سحركم به الرجل .
فسكت النبي صلى الله عليه وآله فلم يتكلم ، ثم دعاهم من الغد على مثل ذلك
الطعام والشراب ، ثم أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا بني عبد المطلب
إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل ، والبشير بما لم يجئ به أحدكم ، جئتكم بالدنيا
والآخرة فأسلموا وأطيعوا تهتدوا ، ومن يؤاخيني ويؤازرني ويكون وليي
ووصيي بعدي وخليفتي ويقضي ديني . فسكت القوم ، فأعاد ذلك ثلاثا ، كل
ذلك يسكت القوم ويقول علي عليه السلام أنا فقال : أنت . فقام القوم وهم يقولون
لأبي طالب عليه السلام : أطع ابنك فقد أمر عليك ( 1 ) .
14 - ورواه أحمد بن حنبل في مسنده ورفع الحديث قال : لما نزلت
هذه الآية " وأنذر عشيرتك الأقربين " جمع النبي صلى الله عليه وآله أهل بيته ،
فاجتمعوا ثلاثين فأكلوا وشربوا ثلاثا ، ثم قال لهم : من يضمن عني ديني
ومواعيدي ويكون خليفتي ويكون معي في الجنة ؟ فقال رجل لم يسمه شريك :
يا رسول الله أنت كنت تجد من يقوم بهذا . ثم قال الآخر يعرض ذلك على
أهل بيته ، فقال علي عليه السلام : أنا . فقال : أنت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكشف والبيان ( مخطوط ) على ما في إحقاق الحق 4 / 62 نقله عن مناقب عبد الله
الشافعي ص 75 ( مخطوط ) . والبحار 38 / 251 . والعمدة ص 38 .
( 2 ) المسند 1 / 111 ط مصر . وابن البطريق في العمدة ص 42 .