ما شهد به العامة على أنهم خالفوا وصايا نبيهم
ومن طرائف أكثر المسلمين وما شهدوا به على أنفسهم من مخالفتهم
لوصايا نبيهم " ص " بعترته وإقرارهم بما فعلوا من كسر حرمتهم وحرمته :
340 - ما ذكر الحميدي في الجمع بين الصحيحين في ثامن حديث من
مسند عمر بن الخطاب يذكر فيه ما تجدد نبيهم محمد صلى الله عليه وآله
في الخلافة ، يقول فيه عمر ما هذا لفظه : ثم إنه بلغني أن قائلا منكم يقول :
لو مات عمر بايعت فلانا ، فلا يغترن امرء أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة
وتمت ، ألا وإنها قد كانت كذلك ، ولكن الله وقى المسلمين شرها إن الأنصار
خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة وخالف عنا علي والزبير ومن
معهما ، ثم قال : بعد كلام لا حاجة إلى ذكره ، فقلت : يا أبا بكر انطلق بنا إلى
إخواننا هؤلاء من الأنصار ، وذكر إتيانهم إليه .
وحكى في الحديث عمر عن أبي بكر أنه قال : قد رضيت لكم أحد
هذين الرجلين ، فبايعوا أيهما شئتم ، قال عمر : فأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن
الجراح وهو جالس بيننا . ثم قال بعد كلام : فقال قائل من الأنصار : منا أمير
ومنكم أمير ، فكثر اللغط وارتفعت الأصوات حتى فرقت من الاختلاف ، فقلت
أبسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته ، ثم قال عمر بعد كلام له : ونزونا
على سعد بن عبادة ، فقال قائل منهم : قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت : قتل الله
سعد بن عبادة . قال عمر : إنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا أقوى من
مبايعة أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم
بعدنا ، فأما بايعناهم على ما لا ترضى وأما نخالفهم فيكون فسادا ، فمن بايع رجلا