على غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرة أن قتلا ( 1 ) .
( قال عبد المحمود ) : حكى عمر بن شيبة في كتاب السقيفة عن أبي عبيدة أن
قول عمر تغرة يقتلا ، يعني أرى في بيعتهما تغريرا لأنفسهما بالقتل .
341 - وروى الحميدي في سادس حديث من المتفق عليه من مسند أبي
بكر قال : ومكثت فاطمة بعد رسول الله " ص " ستة أشهر ثم توفيت ، قالت
عائشة : وكان لعلي وجهة بين الناس في حياة فاطمة ، فلما توفيت فاطمة انصرفت
وجوه الناس عن علي عليه السلام . وفي حديث عروة فلما رأى علي انصراف
وجوه الناس عنه ضرع إلى مصالحة أبي بكر فقال رجل للزهري : فلم يبايعه
علي ستة أشهر ، فقال : لا والله ولا أحد من بني هاشم حتى بايعه علي . قال :
فأرسل إلى أبي بكر : أأتنا ولا تأتنا معك أحد فكره أن يأتيه عمر لأنه علم من شدة
عمر فقال عمر : لا تأتهم وحدك .
342 - وذكر الطبري في تاريخه قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي
وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن
إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا
عليه فأخذوه ( 3 ) .
343 - وذكر الواقدي : إن عمر جاء إلى علي في عصابة منهم أسيد بن
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه : كتاب المحاربين أهل الكفر والردة باب رجم الحبلى
في الزنا 8 / 25 - 28 ، والطبري في تاريخه : 3 / 200 ، وابن أبي الحديد في الشرح :
2 / 24 ، والشهرستاني في الملل والنحل : 1 / 24 ، وابن الأثير في النهاية : 3 / 467 .
( 2 ) رواه مسلم في صحيحه : 3 / 1380 ، والبخاري في صحيحه : 5 / 139 ، وإحقاق
الحق عنه : 2 / 369 .
( 3 ) الطبري في تاريخه : 3 / 198 .