ويحتمل أن يكون هذا الكتاب ، هو غير « الطائر » الذي يعلق في عنق الإنسان ( المقترن به ) « 1 » ولو كان هذا الكتاب هو نفسه « الطائر » ، لجاءت الآية : ونخرجه كتابا بينما النص جاء
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً
« 2 » .
وسياق الآية هذا يتفق مع آيات أخرى مثل :
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
« 3 » .
وبعدها الآية :
اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً
« 4 » .
فمن هذه الآية ، يتضح لنا أن « الكتاب » و « طريقة قراءته » يختلفان عما هو معروف في الحياة الدنيا .
يقول اللّه تعالى :
يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباًسورة الإسراء / 13 ، أن المراد بالطائر هو كتاب الأعمال دون كتاب القضاء كما يدل عليه قوله :اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباًسورة الإسراء / 14 .
الميزان في تفسير الميزان ، الطباطبائي : 15 / 374 ، تفسير سورة النمل .
( 2 ) سورة الإسراء / 13 .
( 3 ) سورة التكوير / 10 .
( 4 ) سورة الإسراء / 14 .
( 5 ) سورة القيامة / 13 .