وفي آية أخرى يقول اللّه تعالى
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 1 » إذ وصف الموازين بالقسط ، وبين الفرق في الوزن بين الحسنات والسيئات « 2 » .
ويروى عن أمير المؤمنين عليه السّلام فيما يتعلق ب
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
« 3 » قوله أن المقصود بذلك الحسنات . فالحسنات والسيئات يجري وزنها ، فتكون الأولى هي الثقل في الميزان أما الثانية « فوزنها قليل » « 4 » .
أما في « الاحتجاج » فورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن المقصود بذلك ، هو زيادة الحسنات أو قلتها « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء / 47 .
( 2 ) قال الطبري في تفسير قوله تعالى :وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً. . . الآية سورة الأنبياء / 47 ، ونضع الموازين العدل وهو القسط ، وجعل القسط وهو موحد من نعت الموازين وهو جمع لأنه في مذهب عدل ورضا ونظر .
عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى :وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ. . . إلى آخر سورة الأنبياء / 47 ، يعني بالوزن : القسط بينهم بالحق في الأعمال والحسنات والسيئات فمن إحاطة حسناته بسيئاته ثقلت موازينه . ومن إحاطة سيئاته بحسناته فقد خفة موازينه .
تفسير الطبري ، الطبري : 17 / 33 ، تفسير سورة النبأ .
( 3 ) سورة المؤمنون / 102 .
( 4 ) أنظر : التوحيد ، الصدوق : 268 ، باب 36 الرد على الثنوية والزنادقة / قطعة من حديث 5 .
( 5 ) الاحتجاج ، الطبرسي : 1 / 244 ، احتجاجه عليه السّلام على زنديق جاء مستدلا عليه بآي من القرآن ونصه :فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُوَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُسورة الأعراف / 8 - 9 ، فهو قلة الحساب وكثرته .