هل توزن الأعمال ؟ أجابه الإمام بالنفي ، وبرر ذلك أن الأعمال ليست أجسام مادية ، كما أن الذي يحتاج إلى وزن الأشياء ، إنما هو الذي لا يعرف عددها أو وزنها ، أما الباري عز وجل ، فلا تخفى عليه خافية . فسأله الزنديق : إذن ما معنى « الميزان » ؟ ، أجابه الإمام : يعني العدل ، فسأله الزنديق مرة أخرى : إذن فما معنى عبارة
فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
« 1 » الواردة في القرآن ؟ أجابه الإمام : يعني الذي يرجح عمله « 2 » .
وفي « التوحيد » ، ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام أن المقصود ب
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ
« 3 » ، إنما هو ميزان العدل الذي به يجرى تقييم أعمال كل العباد ، وبه يأخذ لكل ذي حق حقه ، ويجازي الظالم والغاصب « 4 » .
وفي « الكافي » ورد أن الإمام الصادق عليه السّلام سئل عن
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ
« 5 » فأجاب أن الموازين القسط هم الأنبياء والأوصياء « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون / 102 .
( 2 ) أنظر : الاحتجاج ، الطبرسي : 2 / 351 ، احتجاج أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في أنواع شتى من العلوم الدينية .
( 3 ) سورة الأنبياء / 47 .
( 4 ) التوحيد ، الصدوق : 268 ، باب 36 الرد على الثنوية والزنادقة / قطعة من حديث 5 ، وفيه النص : « قال الإمام علي عليه السّلام في تفسير قوله تبارك وتعالى :وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاًسورة الأنبياء / 47 ، فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة يدين اللّه تبارك وتعالى الخلق بعضهم من بعض بالموازين » .
( 5 ) سورة الأنبياء / 47 .
( 6 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِسورة الأنبياء -