الأمر يفترض أن يكون عكس ذلك « 1 » ، كما يبدو من قوله تعالى :
وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ
« 2 » و
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » و
ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ
« 4 » .
إن ثقل وزن الأعمال الصالحة ، وخفة وزن السيئة ، كما بينها الباري عز وجل ، يعود إلى بقاء الحسنات والأعمال الصالحة ، وفناء الأعمال السيئة
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
« 5 » .
هامش
( 1 ) قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى :وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُسورة الأعراف / 9 ، أي : ثقلت سيئاته على حسناته .
تفسير ابن كثير ، بن كثير : 3 / 267 ، تفسير سورة الأنبياء .
قال الطباطبائي : أما قوله :فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُسورة الأعراف / 8 ، وخَفَّتْ مَوازِينُهُسورة الأعراف / 9 ، فإنما يعني الحسنات توزن الحسنات والسيئات ، فالحسنات ثقل الميزان والسيئات خفة الميزان .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 8 / 17 ، تفسير سورة الأعراف .
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ. . . الآية سورة الأعراف / 8 ، ان الميزان الذي يذكره إما أن يثقل وهو رجحان الحسنات أو يخف وهو رجحان السيئات .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 8 / 143 ، تفسير سورة الأعراف .
( 2 ) سورة فاطر / 10 .
( 3 ) سورة المجادلة / 11 .
( 4 ) سورة التين / 5 .
( 5 ) سورة الرعد / 17 .