فالمقصود ب « يخلق مثلهم » « 1 » أو ب « تبديل أمثالهم » هي التغييرات التي تجرى عليهم دون أن تخرج من إطار وجودهم الأصلي . وفي هذا السياق ، نجد الكلام الإلهي أحيانا ، يستبدل « مثل » ب « عين » كما في قوله :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
« 2 » و ( ليس عند ربك ) « 3 » .
إذن فالمقصود ب « مثل الشيء » ، هو الشيء نفسه « 4 » وهذا الاستخدام هو نوع من الاستعارات « 5 » اللغوية « 6 » .
هامش
- الجديد في تفسير القرآن المجيد ، السبزواري : 6 / 17 ، تفسير سورة يس .
قال الفخر الرازي : منكري الحشر يقولون لا فائدة في التكاليف فإنها مشاق في الحال ولا فائدة لها في المآل إذ لا مآل ولا مرجع بعد الهلاك والزوال .
مفاتيح الغيب ، فخر الدين الرازي : 25 / 23 ، تفسير سورة العنكبوت .
( 1 ) سورة يس / 81 .
( 2 ) سورة الأحقاف / 33 .
( 3 ) سورة الشورى / 11 .
( 4 ) المثل : شبه الشيء في المثال والقدر ونحوه حتى في المعنى .
كتاب العين ، الفراهيدي : 8 / 228 ، مادة « مثل » .
قال الزركشي : المراد مثل الشيء : ذاته وحقيقته .
البرهان ، الزركشي : 4 / 310 ، الكاف .
( 5 ) الاستعارة : ادعاء معنى الحقيقة في الشيء للمبالغة في التشبيه مع طرح ذكر المشبه من البين ، ثم إذا ذكر المشبه به مع ذكر القرينة يسمى استعارة تصريحية وتحقيقية .
التعريفات ، الجرجاني : 19 ، مادة « الاستعارة » .
( 6 ) من الاستعارات اللغوية : -