« الاتحاد النوعي » « 1 » والاختلاف الشخصي . باعتبار أن مثل الشيء ، هو غير الشيء نفسه « 2 » ولهذا لا يمكن الاستدلال بالآية
أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ
« 3 » .
للرد على منكري الحشر « 4 » ، لأن « خلق مثلها » لا يعني إعادتها ثانية . إذن
هامش
( 1 ) الاتحاد : في الجنس يسمى المجانسة ، وفي النوع مماثله ، وفي الخاصة مشاكلة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الكم مساواة ، وفي الأطراف مطابقة ، وفي الإضافة مناسبة ، وفي وضع الأجزاء موازنه .
التعريفات ، الجرجاني : 13 - 14 ، باب الألف ، الاتحاد .
الاتحاد : هو صيرورة الشيئين المختلفين شيئا واحدا . وله عدة درجات : أدناها درجة الاشتراك البسيط في أمور عرضية ، وأعلاها درجة الاتحاد الصوفي .
وليس المقصود بالاتحاد أن يصير الشيء شيئا آخر ، ولا إن يزول أحد الشيئين ويبقى الآخر ، وإنما المقصود به أن يكون بين الشيئين علاقة يشتركان فيها مع احتفاظ كل منهما بهويته .
مثال ذلك : الاتحاد بطريق التركيب ، وهو ان ينضم شيء إلى آخر ، فيحصل منهما شيء ثالث .
لذلك قال ابن سينا : « الاتحاد هو حصول جسم واحد بالعدد من اجتماع أجسام كثيرة » .
( رسالة الحدود ) . وكل اتحاد يوجب بقاء الذوات الداخلة فيه متميزة الوجود بعضها عن بعض ، كاتحاد النفس بالبدن ، فهو اتحاد جوهري لا يمنع عقولنا من تصور حدوده تصورا واضحا ومتميزا .
المعجم الفلسفي ، صليبا : 1 / 34 - 35 ، باب الألف ، الاتحاد .
( 2 ) قال العيني في العمدة : مثل الشيء غيره .
عمدة القارئ ، العين : 10 / 93 ، باب الدعاء عند الجمرتين .
( 3 ) سورة يس / 81 .
( 4 ) قال الزحيلي ، منكري الحشر القائلين : لا فائدة في التكاليف إذ لا مرجع بعد الهلاك والزوال .
التفسير المنير ، الزحيلي : 20 / 182 ، تفسير سورة العنكبوت .
قال السبزواري : منكري الحشر والنّشر وهم الدهريّون الذين قالوا وما يهلكنا إلا الدّهر . -