كَفَرُوا
« 1 » و
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ
« 2 » و
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ
« 3 » .
وفي هذا السياق أيضا
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
« 4 » .
فال « سبق » بالنسبة إلى شيء معين ، يعني أنه يؤدي إلى « الحيلولة » « 5 » ، فمثلا عندما تقول « سبقت إلى مكان كذا » يعني أن هناك شيء آخر ، يمكن أن يصل إلى هذا المكان ، وأنت أصبحت حائلا بينه وبين المكان عندما سبقته إليه ، إذن كلمة اللّه سبقت فحالت بينهم وبين الأجل المسمى الذي هو
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
« 6 » كل هذا يدل على أن القيامة محيطة بهؤلاء ، ولولا الحائل الإلهي الذي حال بينهم وبين « الأجل » ، لشملهم جميعا الحكم القطعي « 7 »
هامش
( 1 ) سورة الملك / 27 .
( 2 ) سورة النحل / 77 .
( 3 ) سورة آل عمران / 30 .
( 4 ) سورة الشورى / 14 .
( 5 ) الحول : كل شيء حال بين اثنين ، يقال هذا حوال بينهم ، أي : حائل بينهما كالحاجز والحجاز .
قال الليث : يقال حال الشيء بين الشيئين يحول حولا وتحويلا ، أي : حجز .
لسان العرب ، ابن منظور : 11 / 187 ، مادة « حول » .
( 6 ) سورة البقرة / 36 .
( 7 ) الحكم القطعي : وهو الحكم الذي تحقق القطع فيه من طرفي الثبوت والدلالة .
فأما أنه قطعي الثبوت ، فلأنه قرآن وهو متواتر ، وأما القطع في الدلالة ، فلأن الألفاظ ونسبتها -