ففقدان الشيء ، إنما يتم بالنسبة إلى شيء آخر ، وتلاشى « 1 » شيء يتم بالنسبة إلى آخر أيضا ، ولا فرق في ذلك ، إن كان عدم الإدراك يتم من قبل الحس « 2 » أم بسبب آخر .
مع انتفاء الأسباب ، ترفع كل الحجب التي تخفي الأشياء عن بعضها ، وهذا هو معنى قوله تعالى :
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
« 3 » و
بَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً
« 4 » و
فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
« 5 » وفي هذا السياق أيضا تأتي الآيات :
يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ
« 6 » و
أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ ( 9 ) وَحُصِّلَ ما
هامش
- الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 11 / 307 ، تفسير سورة الرعد .
( 1 ) تلاشى الشيء : اضمحل .
تاج العروس ، الزبيدي : 10 / 326 .
( 2 ) الحس : من أحسست بالشيء . حس بالشيء . يحس حسا وحسا وحسيسا وأحس به وأحسه :
شعر به .
يقال حست بالشيء : إذا علمته وعرفته .
لسان العرب ، ابن منظور : 6 / 49 ، مادة « حس » .
( 3 ) سورة غافر / 16 .
( 4 ) سورة إبراهيم / 21 .
( 5 ) سورة ق / 22 .
( 6 ) سورة الطارق / 9 .