ندرك أن الذين تستثنيهم الصعقة والفزع ، هم ليسوا في السماء ، بل هم في ما وراء السماوات والأرض مما يعني أنهم معنيون بالآية
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 1 » أي أنهم من ال « وجه » ، وعندما تقول الآية
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 2 » فإن العباد المخلصين « أولياء اللّه » سيحيطون بالعالم أيضا ، وسيرون كل شيء ، من خلال إحاطة « وجه اللّه » به .
وفي آية أخرى ، وبعد أن يبين اللّه تعالى أن أهل الجنة في السماء « 3 » ، وأهل النار في النار ، يأتي إلى توضيحه بشكل آخر فيقول :
وَبَيْنَهُما حِجابٌ وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ
« 4 » وسيأتي تفصيل ذلك في مكان آخر « 5 » .
إذن يتضح لنا أن العباد المخلصين سيكونون في مأمن من الشدائد والأهوال التي تقع بين النفختين
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ ( 13 ) وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا
هامش
- فنعيدها إلى الهلاك والفناء فلا تكون شيئا .
تفسير القرطبي ، القرطبي : 11 / 348 ، تفسير سورة الأنبياء .
( 1 ) سورة القصص / 88 .
( 2 ) سورة البقرة / 115 .
( 3 ) في التبيان : قال أبو علي : لا تفتح لهم أبواب السماء لدخول الجنة ، لأن الجنة في السماء .
التبيان ، الطوسي : 4 / 400 ، تفسير سورة الأعراف .
( 4 ) سورة الأعراف / 46 .
( 5 ) أنظر : الفصل الرابع ، يوم القيامة وكشف الحجب والخفايا .