كما تدل على ذلك نهاية الآية :
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
« 1 » .
وسيأتي هذا الموضوع في روايات نتطرق إليها فيما بعد . فمثلا عندما يقال أن بابا تفتح في القبر ، على نار جهنم ، ليدخل منها بعض لهيب النار « 2 » ، فإن ذلك يعني أن نار البرزخ هي عينة من نار الآخرة ، وعذابه نموذج من عذاب الآخرة « 3 » .
أما المقصود بالنار في
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ
« 4 » فهي نار البرزخ « 5 » . من هنا تتضح صحة الجمع بين أمرين : دخول الدار ، وعرض الإنسان على النار .
هامش
( 1 ) سورة غافر / 46 .
( 2 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان الرّجل كافرا دخلا عليه وأقيم الشيطان . . . ويفتح له باب إلى النّار ويرى مقعده فيها .
الكافي ، الكليني : 3 / 237 ، كتاب الجنائز ، باب المسألة في القبر ومن يسأل ومن لا يسأل / ح 7 .
( 3 ) قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِسورة غافر / 46 ، إن التعذيب في البرزخ ويوم تقوم الساعة بشيء واحد وهو نار الآخرة لكن البرزخيين يعذبون بها من بعيد وأهل الآخرة بدخولها .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 17 / 335 ، تفسير سورة المؤمنون .
( 4 ) سورة هود / 106 .
( 5 ) قال الجزائري في تفسير قوله تعالى :النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّاسورة غافر / 46 ، هذه النار : هي نار البرزخ التي يعذب فيها أرواح الكفار في الدنيا ، وهي برهوت واد في حضرموت من بلاد اليمن .
قصص الأنبياء ، الجزائري : 258 ، الفصل الخامس في أحوال مؤمن آل فرعون .