ذلك أن اللّه تعالى يقول :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
« 1 » .
وفي هذا السياق تأتي الآية :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 169 ) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 2 » .
إن المقصود بالنار في
النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها
« 3 » هي نار الآخرة ، لكن الشخص الذي يعرض عليها هو في عالم البرزخ « 4 » .
هامش
- بحار الأنوار ، المجلسي : 90 / 84 ، كتاب القرآن ، باب 128 ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في أصناف آيات القرآن .
( 1 ) سورة الإنسان / 13 .
( 2 ) سورة آل عمران / 169 - 170 .
( 3 ) سورة غافر / 46 .
( 4 ) قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّاسورة غافر / 46 ، ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة لأن نار القيامة لا تكون غدوا وعشيا ثم قال : إن كانوا يعذبون في النار غدوا وعشيا ففيما بين ذلك هم من السعداء ولكن هذا في نار البرزخ قبل يوم القيامة .
قصص الأنبياء ، الجزائري : 258 ، الباب الثاني عشر في قصص موسى وهارون ، الفصل الخامس في أحوال مؤمن آل فرعون .
قال الطباطبائي في تفسير قوله تعالى :النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا. . . الآية سورة غافر / 46 ، أن العرض على النار قبل قيام الساعة التي فيها الإدخال وهو عذاب البرزخ .
الميزان في تفسير القرآن ، الطباطبائي : 17 / 335 ، تفسير سورة غافر .