قَلْبِهِ »
« 29 » .
بل لا بدّ مع اليقين ، من صالح العمل ، حتى ينتج النتيجة ، ويسمح بالثمرة . قال :
« إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ »
« 30 » هذا !
ولنعد إلى ما كنّا فيه ، ونقول : ووعدهم سبحانه أنّه يبدّل حياتهم أي وجودهم ، فقال :
« أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ ، كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها »
« 31 » .
فبيّن أنّ لهم حيوة معها نور ، يمشون به في الناس ، أي يعاشرونهم . والمعاشرة إنّما هي بالقوى والحواسّ ، فلهم حيوة نورانية وحواس وقوى ربّانية .
وقال أيضا :
« وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا »
« 32 » .
فبيّن أنّ هذا النور روح عاقل فاهم من عالم الأمر ، كما قال :
« أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ »
« 33 » .
ثم أخبر سبحانه أنّه يهديهم لنوره - جلّ وعزّ - وهو النور على كلّ نور ، به يضئ السماوات والأرض فقال سبحانه :
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
« 34 » .
ثم مثّل بهذا النور الذي به يضئ السماوات والأرض بقوله :
« مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها
هامش
( 29 ) الجاثية / 23 .
( 30 ) فاطر / 10 .
( 31 ) الانعام / 122 .
( 32 ) الشورى / 52 .
( 33 ) المجادلة / 22 .
( 34 ) النور / 35 .