وقال تعالى :
« كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ »
« 39 » .
وقال تعالى :
« فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ »
« 40 » .
وقال تعالى :
« فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ »
« 41 » .
وقال تعالى :
« وَما تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ »
. « 42 »
فبيّن أنّه منزّه عن كلّ ثناء إلّا ثناؤهم ؛ وأنّه يصرف السوء والفحشاء عنهم ، وأنّ وسوسة إبليس تمسّ كلا إلّا إيّاهم ، وأنّ أهوال الساعة من الصعقة ، وفزع الصور ، وإحضار الجمع ، وإعطاء الكتاب ، والحساب ، والوزن ، غير شاملة لهم ، وهم مستثنون منها ؛ وأنّ جزائهم ليس في مقابل الأعمال ، إذ لا عمل لهم .
فهذه نبذة من مواهب اللّه سبحانه في حق أوليائه .
وقد تحصّل من الجميع أنّ من مواهب اللّه في حقّهم إفنائهم في أفعالهم وأوصافهم وذواتهم .
فأوّل ما يفنى منهم الأفعال ، وأقلّ ذلك على ما ذكره بعض العلماء ستة : الموت ، والحياة ، والمرض ، والصحّة ، والفقر ، والغنى .
فيشاهدون ذلك من الحقّ سبحانه كمن يرى حركة ، ولا يشاهد محرّكها ، وهو يعلم به . فيقوم الحقّ سبحانه في مقام أفعالهم ، فكأنّ فعلهم فعله سبحانه ، كما يشير إليه ما في الكافي ، والتوحيد ، عن الصادق - عليه السّلام - في قوله تعالى
« فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
، الآية » : « إن الله
هامش
( 39 ) يوسف / 24 .
( 40 ) الحجر / 40 .
( 41 ) الصافات / 128 .
( 42 ) الصافات / 40 .