« ا » ، والناقص من « ا » ليس هو « ا » ، وقد فرضناها « ا » .
وأيضا هي تقتضى عوارض هي « ب » ، « ج » ، « د » ، وهي هي ، والناقص من « ب » ، « ج » ، « د » ، ليس هو « ب » ، « ج » ، « د » ، وقد فرضناها « ب » ، « ج » ، « د » ، لا غير ، وهو ظاهر .
وهذا الذي تقتضيه كلّ حقيقة في ذاتها وعوارضها ؛ هو الذي نسمّيه بالكمال والسعادة .
ثم انّ حقيقة كلّ كمال هي التي تتقيّد في ذاتها بقيد عدمي ، وهو النقص ، فإنّ كلّ كمال فهو في ذاته واجد لذاته ، فلا يفقد من ذاته شيئا إلّا من جهة قيد عدمي معه بالضرورة . فحقيقة « ا » مثلا واجدة لما فرض انّه « ا » ، فانفصال وجود هذا الشخص من « ا » من ذلك الشخص من « ا » ليس إلّا لوجود قيد عدمي عند كلّ واحد من الشخصين ، يوجب فقد حقيقة « ا » في كلّ منهما شيئا من ذاتها لا من عوارضها ، وهو محال بالانقلاب أو الخلف ، بالنظر إلى ذات « ا » المفروض في ذاته ، بل الفاقد لخصوصية هذا الشخص هو ذلك الشخص من « ا » .
فلحقيقة « ا » مرتبتان : مرتبة في ذاتها لا تفقد فيها شيئا من ذاتها ، ومرتبة عند هذا الشخص وعند ذلك الشخص فيها يصير شئ من كمالها مفقودا .
وليس ذلك من التشكيك في شئ ، فإنّا إذا فرضنا هذا الشخص مرتبة منها ، فهو أيضا « ا » وعاد المحال ، بل الشخص بحيث إذا فرض معه الحقيقة كان هذا الشخص ، وإذا قطع عنها النظر لم يكن شيئا إذ لا يبقى معه إلّا قيد عدمي ، فهو هو معها وليس هو دونها ، فليس في مورد الشخص إلّا الحقيقة ، والشخص أمر عدمي وهمى إعتبارى .
وهذا المعنى ، هو الذي نصطلح عليه بالظهور ، فافهم !
رسالة الولاية — صفحة 32
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٢