شفاعة ) * ( 1 ) ، وبعضها الآخر يقيد الشفاعة بقيود كما في قوله تعالى : * ( إلا
بإذنه . . ) * ( 2 ) ، وقوله تعالى * ( . . إلا لمن ارتضى . . ) * ( 3 ) ، ولكن هذه الآيات
وغيرها لا تدل دلالة قطعية على وقوع الشفاعة وحصولها اليقيني ، فالقرآن
الكريم ينفي الشفاعة آونة ، ويقيدها أخرى برضا الله سبحانه وتعالى ،
ويذكر القرآن الكريم مرة أخرى أن الشفاعة لا تنفع ، كقوله تعالى * ( . . . فما
تنفعهم شفاعة الشافعين ) * ( 4 ) .
والجواب عليه :
إن ملخص الجواب هو أن الآيات التي يستدل بها على نفي الشفاعة ،
لا تنفي الشفاعة مطلقا ، بل إنها تنفيها عن بعض الناس وقد وردت هذه
الاستثناءات في آيات عديدة .
أما فيما يتعلق بالقيود الموجودة في حصول الشفاعة من جهة ، وقبولها
من جهة أخرى ، فإن ذلك لا يعني نفيها بل يؤكد وقوعها وإثباتها ، على
خلاف ما ادعاه النافون من أنها لا تنفع ، مستدلين على ذلك ، بقوله تعالى :
* ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) * ( 5 ) .
وهذا الاستدلال غير صحيح ، لأن سياق الآيات التي تسبق هذه الآية
تتحدث كلها عن المجرمين المستقرين في سقر ، حيث تقول الآيات :
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 254 .
( 2 ) البقرة 2 : 255 .
( 3 ) الأنبياء 21 : 28 .
( 4 ) المدثر 74 : 48 .
( 5 ) المدثر 74 : 48 .