الفصل الثالث
أثر الشفاعة في المصالح الدنيوية
تقدم في الفصول السابقة ، الحديث عن الشفاعة فيما يتعلق بالآخرة ،
حيث الغفران من الذنوب ورفع العقاب يوم الحساب .
وقد ناقشنا هناك الإشكالات التي وردت على الشفاعة ، وبات واضحا
أن الشفاعة وأثرها في الحياة الآخرة هي قضية ثابتة بصريح القرآن الكريم
والأحاديث النبوية الشريفة . لكن هناك مناقشات ، تدور حول أثر الشفاعة
في الحياة الدنيا ، وهي مناقشات تتمحور حول الإجابة عن السؤال التالي :
هل أن طلب الشفاعة في أمور الدنيا من غير الله جائز شرعا ، وهل أن
لها أثرا إيجابيا في الحياة الدنيا كالرزق والشفاء من الأمراض والنجاح في
الأعمال ، أو الإنقاذ من الأخطار وغيرها من شؤون الحياة الدنيا ، أم إنها
غير جائزة ، وغير ذات فائدة في الدنيا ؟
أما في مسألة الجواز : فقد تقدم أن الله سبحانه وتعالى قد أخبر عن
رجال ارتضاهم ليشفعوا عنده في عباده الذين ارتضى . . وقد وردت عدة
روايات تؤيد ذلك نقلناها سابقا ، هذا فيما يتعلق بالشق الأول من السؤال .
الشفاعة حقيقة إسلامية — صفحة 45
مساهمون: مركز الرسالة
ص٤٥