إليهما .
ودعوى أنَّه إن شرع بصلاة التمام وقعت أجزاء منها خارج الوقت أكثر ممّا لو شرع بصلاة القصر ، فيتعيّن الثاني ، مدفوعةٌ ، بأنَّه لا اعتبار بما يقع خارج الوقت من الأجزاء ، وإنَّما علمنا من ذوق الشارع أهميّة مصلحة الوقت ، وهي ممّا لا يمكن إحرازها في هذا الفرض إلّا بركعةٍ واحدة . وهذا أمر متساوي النسبة إلى كلتا الصلاتين .
فتحصّل : أنَّه يجب تقديم صلاة القصر ، إلّا إذا تساوى المحذور بالنسبة إليهما ، وهو في الصورتين الأُولى والأخيرة ، وأمّا في سواهما ، فلزوم تحصيل الغرض ببعض مراتب التحصيل ، بإيقاع صلاةٍ تامّةٍ في الوقت يُلزم بتقديم القصر .
فهذا هو تمام الكلام في الجهة الثالثة من المقام الأوّل ، وهو البحث عن مقتضى الأصل العملي .
وبانتهائها ينتهي الكلام عن المقام الأوّل ، وهو البحث عن طرد المسألة ، وهو ما إذا كان حاضراً ثمَّ سافر ، وأراد إيقاع الصلاة في السفر .
* * * *
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء — صفحة 148
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٤٨