الناس ، وإنما المراد شمول معنى الجنس لهم ، وإن اختلفوا عن هؤلاء الجنّ بالخلقة ؛ باعتبار أنَّ المعنى المشترك هو الاختفاء عن البشر وجهالة البشر بهم . وهو أمرٌ صادق على كلّ السلالات العاقلة غير البشريّة .
إذن فلفظ الأرض يصدق على كلِّ ما عليه الناس ، سواء كانوا بشراً أم لم يكونوا ، وسواء كانوا على الأرض المعهودة أم في أجرام سماويّة أُخرى . إذن فأرض تلك الأجرام هي أرض أيضاً ؛ باعتبار
شمول تعريف ابن منظور لها .
النقطة الثالثة : أنَّ لفظ ) عليها ( في تعريف ابن منظور لا ينبغي أن يشكّل لنا مشكلة حين قال : ( التي عليها الناس ) ، فإذا وجدنا في بعض الأجرام ذواتاً عاقلةً لا تعيش على سطح الأرض منها [ وإنَّما ] في داخله بشكلٍ وآخر ، لم يكن أرضاً .
ليس الأمر كذلك ، بل هي أرض مشمولة للتعريف ، وإنَّما أخذ ابن منظور لفظ ) عليها ( باعتبار الغالب ، وما هو المعتاد من حال البشر على الأرض .
كما يمكن أن يقال : إنَّ عنوان ) عليها ( يصدق حتّى لو كان الخلق في الباطن ؛ لأنَّهم على أيّ حال في القشرة الخارجيّة للكوكب وليسوا قريبين من المركز ، فالاستعلاء صادق بالنسبة إلى مجموع الكواكب .
المستوى الثالث : التمسّك بالفهم الارتكازي العرفي لمعنى الأرض ، وهو ما يمكن أن يكون تحت الأرجل أو ما يمكن المشي عليه ، من الأجرام السماويّة ( بما فيها أرضنا ) .
وفي هذا التعريف عدّة نقاط :
حكم القضاء في مدارك فقه الفضاء — صفحة 75
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٥