طعامه ، بل يكون المنطوق قرينة عليه . وثبوت البأس أعمّ من النجاسة العرضيّة والذاتيّة ، فيتعيّن بقرينة المنطوق المتّصلة بأنَّ المراد هو النجاسة العرضيّة .
على أنَّ اشتراط غسل اليد في نفسه دالٌّ على المطلوب ؛ لأنَّه ظاهر بتأثير الغسل واختلاف الحال بعده ، وهو حصول الطهارة . ولولاه لكان هذا الشرط لاغياً ، ولما كان له أثر في رفع النجاسة ، ومن ثمَّ في حرمة مؤاكلة الكتابي .
ومعه نكون قد توصّلنا إلى نفس ما قاله السيّد الأُستاذ ولكن بطريق أعمق ، فراجع « 1 » .
ومنها : صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في طعام أهل الكتاب ؟ فقال : )
لا تأكله
( ثمَّ سكت هنيئة ، ثمَّ قال : )
لا تأكله
( ثمَّ سكت هنيئة ، ثمَّ قال : )
لا تأكله ولا تتركه ، تقول : إنَّه حرام . ولكن تتركه تتنزّه عنه ، إنَّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير
( « 2 » .
وعلّق عليها سيّدنا الأُستاذ : ودلالتها في طهارة أهل الكتاب وكراهة مؤاكلتهم ظاهرة « 3 » ، ولم يبيّن وجه الظهور .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 55 : 2 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، الثامن الكافر .
( 2 ) تهذيب الأحكام 87 : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الذبائح والأطعمة ، الحديث 103 ، وسائل الشيعة 211 : 24 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب تحريم الأكل في أواني الكفار . . . ، الحديث 4 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 51 : 2 ، كتاب الطهارة ، فصل في النجاسات ، الثامن الكافر .