وحملها على الاستحباب - كما فعل سيّدنا الأستاذ « 1 » - غير ظاهر « 2 » ، وإلَّا أمكن حمل سائر أخبار النجاسات عليه ، كما أنَّه جعل خبراً غير معتبر كقرينة على الاستحباب في هذه الصحيحة ، وهو غريب .
ومنها : معتبرة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه ؟ قال : )
لا
( « 3 » .
ومن الغريب مناقشة السيّد الأستاذ لها في عدم الرطوبة « 4 » ، أمّا في الطعام ( في قصعة واحدة ) فهي أمر متعيّن ودائم ، وأمّا في الرقود والمصافحة فهو أمر غير قليل ، والتقييد به غير غريب . ويبقى إطلاق النهي لصورة الجفاف تنزيهيّاً أو أخلاقيّاً .
النقطة الثانية : في سرد أهمّ الأخبار الدالّة على الطهارة .
منها : صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : ) إن كان من طعامك وتوضّأ فلا
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 47 : 2 ، كتاب الطهارة ، نجاسة الكافر .
( 2 ) نعم ، في طول المعارضة ممكن ، إلَّا أنَّه غير مفروض في هذه المرحلة من البحث ( منه قدس سره ) .
( 3 ) الكافي 264 : 6 ، كتاب الأطعمة ، باب طعام أهل الذمّة ومؤاكلتهم وآنيتهم ، الحديث 7 ، تهذيب الأحكام 87 : 9 ، كتاب الصيد والذبائح ، باب الذبائح والأطعمة . . . ، الحديث 101 ، وسائل الشيعة 420 : 3 ، أبواب النجاسات والأواني والجلود ، باب نجاسة الكافر ولو ذميّاً ولو نصرانيّاً ، الحديث 6 .
( 4 ) أُنظر : التنقيح في شرح العروة الوثقى 47 : 2 ، كتاب الطهارة ، نجاسة الكافر .