الكلمة الأخيرة قرينة على الاستيعاب أو على الدقة ، فيزيد المقدار المسموح به على المقدار المشهور .
قلنا : أوّلًا : إنّنا يمكن أن نفهم من لفظ ( كلّه ) الاستيعاب أو الكلّ العرفي بالمعنى الذي سبق ، ولا دلالة معتدّ بها على ما يخالف القاعدة .
ثانياً : إنّنا لو تنزّلنا وقبلنا ذلك ، فمعناه أنّه وارد بسند صحيح ، فيكون حجّة ، ولا يمنع عنه الشهرة بخلافه عندنا ؛ فإنّ إعراض المشهور غير مسقط عن الحجّيّة ، لا سنداً ولا دلالة ، كما حقّقناه في محلّه .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على جواز الاتّساع بجهة القبلة وما دلّ على حجّيّة العمل بالنجم القطبي ( الجدي ) في معرفة القبلة .
وهي عدّة أخبار عقد لها الشيخ الحرّ في « الوسائل » باباً كاملًا ، وكلّها ضعيفة السند :
منها : رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائهعليهم السلام ، قال : « قال رسول الله ( ص ) : وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قال : هو الجدي ؛ لأنّه نجم لا يزول ، وعليه بناء القبلة ، وبه يهتدي أهل البر والبحر » « 1 » .
ورواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( ص ) ، قال : سألته عن القبلة ، فقال : « ضع الجدي في قفاك وصلِّ » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 307 : 4 ، باب 5 من أبواب القبلة ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 306 : 4 ، الباب السابق ، ح 1 .