حذيفة بن اليمان وجابر وابن عباس وغيرهم ، وقال بعض الرواة : وكانت لرسول الله ( ص ) ركعتان ولكلِّ طائفة ركعة « 1 » .
ونحوه ما عن العياشي في تفسيره عن إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« فرض الله على المقيم أربع ركعات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام ، وفرض على الخائف ركعة . وهو قول الله عزّ وجلّ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا يقول : من الركعتين [ فتصير ] ركعة
« 2 » .
ومن الطريف في هذه الرواية أنَّه يفرّق بين سببيّة السفر وسببيّة الخوف للقصر ، مع أنَّ لفظ القصر في الآية واحد قد أُسند إلى كليهما ، كما سبق أن قلنا . فيستلزم استعمال اللفظ الواحد في معنيين .
ولا يُقال : إنَّ هذا اللفظ الواحد يمكن أن يكون مستعملًا في طبيعي القصر الجامع بين الأمرين .
فإنَّه يُقال : إمّا أن تؤخذ الركعة الناتجة عن الخوف « بشرط لا » عن الزيادة أو لا تؤخذ . فإن أُخذت كذلك أصبحت مباينةً للقصر بالمعنى الآخر ، ولم يمكن تصوّر جامع طبيعيّ مّا بينهما . والجامع الانتزاعي لا يفيد كما هو واضح لمَن تأمّل في السياق ، فيتعيّن أن يكون مستعملًا بنحو المشترك اللفظي
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 255 - 271 ، قوله تعالى : وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ . . . ، وسائل الشيعة 8 : 434 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الباب 1 ، باب وجوب القصر فيها سفراً وحضراً ، الحديث 4 . وفي تفسير العياشي : « على المقيم خمس صلوات » بدل : « على المقيم أربع ركعات » .