في المعنيين ، وذلك ليس إلَّا من استعمال اللفظ فيهما معاً .
وأمّا إذا لم تؤخذ الركعة « بشرط لا » عن الزيادة ، بحيث يكون للخائف أن يأتي بركعتين أيضاً ، فهو إن لم يصبح عين المعنى المتعارف للقصر ، فلا أقلّ من دلالته على التخيير ، بعد ضمّه إلى مدلول الآية أو صحيحة زرارة ، ومعه لا يكون معارضاً في نفسه لهما ، إن لم يكن تخصيصه بصحيحة زرارة بتعيين أحد طرفي التخيير ، وهو خصوص الركعتين . فتأمّل .
وبهذا ينتهي الكلام عن الوجه الثالث لإثبات كبرى سببيّة الخوف للقصر ، وهو التمسّك بصحيحة زرارة ، وقد ثبت كونها تامّة سنداً ودلالة .
وبه ينتهي المقام الأوّل في ثبوت هذه الكبرى بأدلتها الثلاثة ، وقد تحصّل ثبوتها بالصحيحة بوضوح ، وبالآية مع تجميع القرائن ، وعدم ثبوتها بالآية الثانية .
الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 89
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٨٩