العامّة ، خرجنا من ذلك بدليل هذه الصلاة على الفرض ، بالتحاقٍ معيّنٍ يكون بعد سجود الركعة الأُولى وبعد سجود الركعة الثانية . وأمّا إذا تجاوز المصلّي هذا الحدّ ، فنشكّ بجواز التحاقه لا محالة ، ولا عموم في المخصّص يشمله ، فيُشمل تحت عموم المنع لا محالة .
وهذه الدعوى تامّةٌ إن لم يكن تجريد دليل هذه الصلاة عن خصوصيّة الانفراد في محلٍّ معيّنٍ من الصلاة ، كما لا يبعد ؛ لورود الحكم بجواز الالتحاق مقيّداً ، ولا قرينة على استفادة الإطلاق . هذا وإنَّ الكلام في إمكان انتفاء الشرط الثاني وعدمه ، ما سبق في الصلاة السابقة .
وأمّا صلاة ( بطن النخل ) ، فقد سمعنا عن الذكرى « 1 » اشتراطها بعدّة شروطٍ ، تحصّل منها ولو احتمالًا أمران : الخوف ، وإمكان افتراق المسلمين إلى فرقتين ، وقد يلحق به شرط الأمن في الجملة ؛ باعتبار حرمة إقامتها عند شدّة الخوف ، لا محالة .
والكلام في تخلّف هذه الشروط هو الكلام في الصلوات السابقة ، غاية الأمر أنَّه لابدَّ من الإشارة إلى موارد ما تختصّ به هذه الكيفيّة من الصلاة .
وذلك : أنَّ ماهيّة هذه الصلاة لا تختلف عن صلاة الجماعة الاعتياديّة ، وإنَّما هي تتكوّن من صلاتين مستقلّتين ، ومن هنا لا تستقل بنيّةٍ زائدةٍ على الصلوات الاعتياديّة ، كما أنَّ تصحيح النيّة بالنحو الذي ذكرناه في الصلاتين السابقتين غير جارٍ هنا ؛ للقطع بعدم اختلاف التكليف من حيث الأفعال .
نعم ، يمكن اختلافه من حيث القصر والتمام ، فينوي واقع ما سيكلّف
هامش
( 1 ) راجع ذكرى الشيعة 4 : 356 ، كتاب الصلاة ، الركن الخامس ، الفصل الثاني : في صلاة الخوف ، المطلب الثاني : صلاة بطن النخل .