تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافية في حكم صلاة الخوف في الإسلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
المعيّنة ، وكلاهما استعمالٌ على الحقيقة ، فلابدَّ من إقامة القرينة على أحدهما لا محالة ، وإلَّا كانت العبارة مجملةً من هذه الناحية لا محالة . ويمكن إقامة عدّة قرائن على ذلك « 1 » : الأُولى : اشتراك النبي ( ص ) في هذه الصلاة كما دلّت عليه الآية وصحيحة عبد الرحمن « 2 » ، والنبي ( ص ) أشجع البشر وأقواهم قلباً وأبعدهم عن أن يداخله الخوف بالمعنى النفسي ، وإنَّما يتحقّق في حقّه ظنّ الضرر لا محالة . فإن كان المدار هو الخوف النفسي لم يصحّ اشتراكه ( ص ) بها وإقامته لها ، فتكون إقامته لها قرينةً واضحةً . وإليه التشريع والتأويل على عدم إرادة الخوف النفسي في أدلّة مشروعيّة هذه الصلاة وعدم أخْذه فيها ثبوتاً . الثانية : اشتراك أمير المؤمنين ( ع ) بها وإقامته لها ، كما دلّت عليه الرواية « 3 » ، وهو أشجع الناس بعد النبي وأقواهم قلباً وأبعدهم عن الخوف النفسي ، فيكون إقامته لها دليلًا على عدم التقييد ثبوتاً وإثباتاً . وهذا إنَّما يتمّ على تقدير اعتبار الرواية الناقلة لإقامته ( ع ) لها ، وقد عرفت أنَّها مرسلةٌ لا حجّيّة فيها .
هامش
( 1 ) يعني : عدم دخل الخوف النفسي ( منه قدس سره ) . ( 2 ) أُنظر : مَن لا يحضره الفقيه 1 : 460 ، كتاب الصلاة ، باب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 1334 ، وتهذيب الأحكام 3 : 172 ، كتاب الصلاة ، باب 12 ، الحديث 2 ، وسائل الشيعة 8 : 435 ، باب 2 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 1 . ( 3 ) أُنظر : الكافي 6 : 572 ، كتاب الصلاة ، الباب 87 ، الحديث 3 ، وتهذيب الأحكام 174 : 3 ، كتاب الصلاة ، الباب 13 ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 8 : 445 ، باب 4 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ، الحديث 8 .