فهذا قول الشيعة ، وأنتم تروون أن قوما قد رجعوا بعد الموت ثم ماتوا
بعد ، ثم تنكرون أمرا أنتم تروونه وتقولون به ظلما وبهتانا ( 1 ) .
3 - احتجاج السيد الحميري ( قدس سره ) : ( 2 )
روى الشيخ المفيد ( قدس سره ) عن الحارث بن عبيد الله الربعي ، أنه قال : كنت
جالسا في مجلس المنصور ، وهو بالجسر الأكبر ، وسوار القاضي عنده
والسيد الحميري ينشده :
إن الإله الذي لا شئ يشبهه * آتاكم الملك للدنيا وللدين
حتى أتى على القصيدة والمنصور مسرور ، فقال سوار : هذا والله
يا أمير المؤمنين يعطيك بلسانه ما ليس في قلبه ، والله إن القوم الذين
يدين بحبهم لغيركم ، وإنه لينطوي في عداوتكم ، إلى أن قال : يا
أمير المؤمنين ، إنه يقول بالرجعة ، ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة
فيهما .
فقال السيد : أما قوله بأني أقول بالرجعة ، فإن قولي في ذلك على ما
قال الله تعالى : * ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم
يوزعون ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الايضاح ، لابن شاذان : 189 - 195 .
( 2 ) هو إسماعيل بن محمد بن يزيد الحميري ، أبو هاشم ، شاعر إمامي متقدم ، أكثر شعره في مدح
آل البيت ( عليهم السلام ) ، كان ثقة جليل القدر ، عظيم المنزلة ، لقي الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، وعده أبو عبيدة
من أشعر المحدثين ، وجعله أبو الفرج ثالث ثلاثة هم أكثر الناس شعرا في الجاهلية والإسلام .
ولد في نعمان سنة 105 ه ومات ببغداد سنة 173 ه .
( 3 ) سورة النمل 27 : 83 .