وقال : قال في موضع آخر : * ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ) * ( 1 )
فعلمت أن هاهنا حشرين : أحدهما عام ، والآخر خاص .
وقال سبحانه : * ( ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى
خروج من سبيل ) * ( 2 ) ، وقال الله تعالى : * ( فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) * ( 3 )
وقال الله تعالى : * ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت
فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم ) * ( 4 ) ، فهذا كتاب الله عز وجل .
وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يحشر المتكبرون في صور الذر يوم
القيامة ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكون في
أمتي مثله حتى المسخ والخسف والقذف ) . وقال حذيفة : والله ما أبعد
أن يمسخ الله كثيرا من هذه الأمة قردة وخنازير .
فالرجعة التي أذهب إليها ، هي ما نطق به القرآن ، وجاءت به السنة ،
وأني لأعتقد أن الله تعالى يرد هذا - يعني سوارا - إلى الدنيا كلبا أو قردا أو
خنزيرا أو ذرة ، فإنه والله متكبر متجبر كافر .
فضحك المنصور وأنشأ السيد يقول :
جاثيت سوارا أبا شملة * عند الإمام الحاكم العادل
فقال قولا خطأ كله * عند الورى الحافي والناعل
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 : 47 .
( 2 ) سورة غافر 40 : 11 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 259 .
( 4 ) سورة البقرة 2 : 243 .