حتى أتى على القصيدة ، قال : فقال المنصور : كف عنه . فقال السيد :
يا أمير المؤمنين ، البادئ أظلم ، يكف عني حتى أكف عنه .
فقال المنصور لسوار : تكلم بكلام فيه نصفة ، كف عنه حتى
لا يهجوك ( 1 ) .
4 - احتجاج الشيخ المفيد ( قدس سره ) : ( 2 )
روى السيد المرتضى ( قدس سره ) عن الشيخ المفيد ، أنه قال : سأل بعض
المعتزلة شيخا من أصحابنا الإمامية وأنا حاضر في مجلس قد ضم جماعة
كثيرة من أهل النظر والمتفقهة ، فقال له : إذا كان من قولك إن الله يرد
الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند قيام القائم ليشفي المؤمنين كما
زعمتم من الكافرين ، وينتقم لهم منهم كما فعل ببني إسرائيل فيما ذكرتم
حتى تتعلقون بقوله تعالى : * ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال
وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ) * ( 3 ) فخبرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد
وشمر وعبد الرحمن بن ملجم ويرجعوا عن كفرهم وضلالهم ، ويصيروا
في تلك الحال إلى طاعة الإمام ، فيجب عليك ولايتهم والقطع بالثواب
لهم ، وهذا نقض مذهب الشيعة ؟
هامش
( 1 ) الفصول المختارة ، للسيد المرتضى : 93 - 95 .
( 2 ) هو الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، المعروف بالشيخ المفيد ، وابن المعلم ، انتهت
رئاسة الإمامية في وقته إليه ، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة
والعلم ، وكان ( رحمه الله ) ، خاشعا متعبدا متألها كثير الصلاة والصوم والصدقات ، توفي في بغداد سنة
413 ه .
( 3 ) سورة الإسراء 17 : 6 .