رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فما شبهت موته إلا بحصاة رمى بها في ماء ، ثم ذكرت ذلك لعائشة ،
فقالت : ما سمعت بمثل حديث صاحبكم في هذه الأمة ، ولقد صدقكم .
وروى عدة روايات عن إحياء الموتى بطرق العامة ، إلى أن قال :
فهذه رواياتكم وروايات فقهائكم في الرجعة بعد الموت ، وأنتم
تنحلون الشيعة ذلك جرأة على الله وقلة رعة وقلة حياء لا تبالون ما قلتم .
وروى علي ابن أخت يعلى الطنافسي ومحمد بن الحسين بن المختار
كلاهما عن محمد بن الفضيل ، عن إسماعيل ابن أبي خالد ، عن فراس ،
عن الشعبي ، قال : أغمي على رجل من جهينة في بدء الإسلام ، كان
اسمه المفضل ، فبينا نحن كذلك عنده وقد حفر له ، إذ مر بهم رجل يقال
له المفضل ، فأفاق الرجل ، فكشف عن وجهه ، وقال : هل مر بكم
المفضل ؟ قالوا : نعم ، مر بنا الساعة ، فقال : ويحكم كاد أن يغلط بي ،
أتاني حين رأيتموني أغمي علي آت ، فقال : لأمك الهبل ، أما ترى
حفرتك تنثل ، وقد كادت أمك أن تثكل ، أرأيت أن حولناها عنك
بمحول ، وجعلنا في حفرتك المفضل ، الذي مشى فاجتذل ، إنه لم يؤد
ولم يفعل ، ثم ملأنا عليه الجندل ، أتشكر لربك وتصل ، وتدع سبيل من
أشرك وأضل ؟
قال : قلت : أجل ، قال : فأطلق عني ، فعاش هو ، ودفن المفضل مكانه .
فلم ترضوا بالرجعة حتى نسبتم ملك الموت إلى الغلط جرأة منكم ، ثم
لم ترضوا أن تحيوا الموتى من الناس برواياتكم حتى أحييتم البهائم من
الحمر وغير ذلك .
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت — صفحة 84
مساهمون: مركز الرسالة
ص٨٤