عن علمائكم وتؤمنون به وتصدقونه ، ونحن مفسرون ذلك لكم من
أحاديثكم بما لا يمكنكم دفعه ولا جحوده .
من ذلك ما رويتم عن إبراهيم بن موسى الفراء ، عن ابن المبارك ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، قال : جاء يزيد بن النعمان بن بشير إلى حلقة
القاسم بن عبد الرحمن بكتاب أبيه النعمان بن بشير إلى أم عبد الله بنت
أبي هاشم - يعني إلى أمه - بسم الله الرحمن الرحيم ، من النعمان بن بشير
إلى أم عبد الله بنت أبي هاشم ، سلام عليكم ، فإني أحمد إليك الله الذي
لا إله إلا هو .
أما بعد ، فإني كتبت إليك بشأن زيد بن خارجة ، وأنه كان من أمره أنه
أخذه وجع في كتفه ، وهو يومئذ من أصح أهل المدينة حالا في نفسه
فمات ، فأتاني آت وأنا أسبح بعد الغروب فقال لي : إن زيدا تكلم بعد
وفاته .
ورويتم عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
ربعي بن حراش ، قال : كنا أربع إخوة ، وكان الربيع أخونا أصومنا في اليوم
الحار ، وأطولنا صلاة ، فخرجت فقيل لي : إنه قد مات ، فاسترجعت ، ثم
رجعت حتى دخلت عليه فإذا هو مسجى عليه ، وإذا أهله عنده ، وهم
يذكرون الحنوط ، فجلست فما أدري أجلوسي كان أسرع أم كشف الثوب
عن وجهه ، ثم قال : السلام عليك ، فأخذني ما تقدم وما تأخر من الذعر ،
ثم قلت : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، أبعد الموت ؟ ! قال : نعم ،
إني لقيت ربي بعدكم فتلقاني بروح وريحان ورب غير غضبان ، فكساني
ثياب السندس والإستبرق ، وإن الأمر أيسر مما في أنفسكم ولا تغتروا ،
وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقسم علي أن لا يسبقني حتى أدركه ، فاحملوني إلى
الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت — صفحة 83
مساهمون: مركز الرسالة
ص٨٣