والصادق ( عليهما السلام ) ( 1 ) ، وروي أنه خدم الإمام الباقر ( عليه السلام ) 18 سنة ( 2 ) ، وبقي
ملازما للإمام الصادق ( عليه السلام ) حتى توفي في أيامه سنة 128 ه ( 3 ) .
والروايات عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) تدل على صدقه وأمانته وجلالته ، وأن
عنده الكثير من أسرارهم ( عليهم السلام ) ، فقد روي في الصحيح بالإسناد عن
الحسين بن أبي العلاء وزياد بن أبي الحلال ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ،
أنه قال : رحم الله جابر الجعفي ، كان يصدق علينا ( 4 ) .
وعن يونس بن عبد الرحمن : أن علم الأئمة ( عليهم السلام ) انتهى إلى أربعة
أحدهم جابر ( 5 ) .
وعن ذريح المحاربي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن جابر الجعفي ،
فقال لي ( عليه السلام ) : ( يا ذريح دع ذكر جابر ، فإن السفلة إذا سمعوا بأحاديثه
شنعوا - أو قال - أذاعوا ) ( 6 ) .
إذن فالرجل من الثقات الأجلاء ، وقد شهد له بذلك أعلام الطائفة ،
كابن قولويه ، وعلي بن إبراهيم ، والشيخ المفيد في رسالته العددية ، وابن
الغضائري على ما حكاه العلامة عنه ، وقد مر ما يؤيد جلالته وثقته وكونه
من أوعية العلم فيما تقدم بمصادر العامة .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ : 111 / 6 و 163 / 30 . ومستدركات علم الرجال 2 : 106 عن المناقب لابن
شهرآشوب .
( 2 ) مستدركات علم الرجال 2 : 105 و 107 عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 3 ) رجال النجاشي : 128 / 332 .
( 4 ) رجال الكشي : 191 / 336 . ومنتهى المقال 2 : 214 .
( 5 ) رجال الكشي : 485 / 917 .
( 6 ) قاموس الرجال 2 : 534 .