على الأموات وما إلى ذلك تماما كالأخبار التي رواها الشيعة في الرجعة
عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 1 ) !
وفي هذا الصدد ينبغي الالتفات إلى أن هناك بعض الخرافات التي
تمتزج أحيانا في الحديث عن الرجعة فتشوه وجهها في نظر البعض حتى
من الشيعة الإمامية ، يقول الحر العاملي ( قدس سره ) في مقدمة كتابه ( الايقاظ من
الهجعة ) : قد جمع بعض السادات المعاصرين رسالة ( إثبات الرجعة ) ( 2 )
التي وعد الله بها المؤمنين والنبي والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) وفيها أشياء غريبة
مستبعدة لم يعلم من أين نقلها ، ليظهر أنها من الكتب المعتمدة ، فكان
ذلك سببا لتوقف بعض الشيعة عن قبولها حتى انتهى إلى إنكار أصل
الرجعة وحاول إبطال برهانها ودليلها ، وربما مال إلى صرفها عن ظاهرها
وتأويلها ، مع أن الأخبار بها متواترة ، والأدلة العقلية والنقلية على إمكانها
ووقوعها كثيرة متظاهرة ( 3 ) .
إذن يجب أن نعول على الأحاديث الصحيحة في هذا الشأن ، وأن
نتجنب الأحاديث المشكوكة أو المطعون فيها .
هامش
( 1 ) الشيعة والتشيع ، لمحمد جواد مغنية : 56 .
( 2 ) وهي للسيد محمود بن فتح الله الحسيني الكاظمي النجفي معاصر الشيخ الحر العاملي . راجع
الذريعة ، للشيخ آقا بزرك 1 : 94 .
( 3 ) الايقاظ من الهجعة ، للعاملي : 3 .