أحياهم ) * ( 1 ) والسبعون الذين أصابتهم الصاعقة مع موسى ( عليه السلام ) ، وحديث
العزير ، ومن أحياه عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، وحديث جريج الذي أجمع على
صحته أيضا . فأي فرق بين هؤلاء وبين ما رواه أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم
من الرجعة ، وأي ذنب كان لجابر في ذلك حتى يسقط حديثه ( 2 ) ؟
ولا ريب أن هذا من نوع التهويلات التي تتخذها الطوائف الإسلامية
ذريعة لطعن بعضها في بعض والدعاية ضده ، ولا نرى في الواقع ما يبرر
هذا التهويل ضد أمر لا يحيطون به علما .
روى حماد عن زرارة ، أنه قال : سألت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) عن هذه
الأمور العظام من الرجعة وأشباهها . فقال ( عليه السلام ) : ( إن هذا الذي تسألون عنه
لم يجئ أوانه ، وقد قال الله عز وجل : * ( بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما
يأتهم تأويله ) * ) ( 3 ) .
يقول الشيخ محمد جواد مغنية : أما الأخبار المروية في الرجعة عن
أهل البيت ( عليهم السلام ) فهي كالأحاديث في الدجال التي رواها مسلم في صحيحه
القسم الثاني من 2 : 1316 طبعة سنة 1348 ه ، ورواها أيضا أبو داود في
سننه 2 : 542 طبعة سنة 1952 م وكالأحاديث التي رويت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
في أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الأموات في كتاب مجمع
الزوائد للهيثمي 1 : 228 طبعة سنة 1352 ه .
إن هذه الأحاديث التي رواها العامة في الدجال وعرض أعمال الأحياء
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 243 .
( 2 ) بحار الأنوار 53 : 140 . وحق اليقين ، لعبد الله شبر 2 : 35 .
( 3 ) بحار الأنوار 53 : 40 / 4 والآية من سورة يونس 10 : 39 .