الأولى : اعتقاده الجازم بأولوية أهل البيت ( عليهم السلام ) بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من جميع
الخلق وكونهم أوصياءه وحملة علمه .
فلقد عابوا عليه أن يقول : حدثني وصي الأوصياء ( 1 ) ، يريد بذلك
الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) .
وذكر شهاب أنه سمع ابن عيينة يقول : تركت جابرا الجعفي وما
سمعت منه قال : دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا فعلمه مما تعلم ، ثم دعا علي
الحسن فعلمه مما تعلم ، ثم دعا الحسن الحسين فعلمه مما تعلم ، ثم دعا
ولده . . . حتى بلغ جعفر بن محمد .
قال سفيان : فتركته لذلك ( 2 ) .
وسمعه يقول أيضا : انتقل العلم الذي كان في النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى علي ، ثم
انتقل من علي إلى الحسن ، ثم لم يزل حتى بلغ جعفرا ( 3 ) .
وكأنهم لم يسمعوا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنا مدينة العلم ، وعلي
بابها ) ( 4 ) ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنا دار الحكمة وعلي بابها ) ( 5 ) .
الثانية : قوله بالرجعة ، وعليه إجماعهم .
قال أبو أحمد بن عدي : عامة ما قذفوه به أنه كان يؤمن بالرجعة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ضعفاء العقيلي 1 : 194 . وميزان الاعتدال 1 : 383 . وتهذيب التهذيب 3 : 49 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 381 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين ، للحاكم 3 : 126 و 127 . وجامع الأصول 9 : 473 .
( 5 ) سنن الترمذي 5 : 637 . ومصابيح السنة 4 : 174 .
( 6 ) تهذيب الكمال 4 : 469 . وتهذيب التهذيب 2 : 48 .