وجورا قال تعالى : * ( ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين * قل يوم الفتح
لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون ) * ( 1 ) .
روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن محمد بن أبي عمير ، قال : كان
الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول :
( لكل أناس دولة يرقبونها * ودولتنا في آخر الدهر تظهر ) ( 2 ) .
إن تطبيق العدالة السماوية في الأرض قبل يوم المحشر وقيام الناس
للحساب الأكبر يشمل ثلة من الماضين كما يشمل الذين هم في زمان
ظهور الإمام ( عليه السلام ) ، والماضون هم أولئك الذين حكم عليهم بالعودة إلى
الحياة مرة أخرى ، ويشكلون لفيفا متميزا من المؤمنين والظالمين ،
يعودون لينال المجرمون الذين محضوا الكفر محضا جزاء ما اقترفته
أيديهم الآثمة من الظلم والفساد ومحاربة أولياء الله وعباده المخلصين ،
وما يستحقونه من حدود الله تعالى التي عطلوها وأسقطوها من حسابهم ،
واستبدلوها بالكفر والطغيان ، ليذوقوا العذاب في دار الدنيا ولعذاب
الآخرة أشد وأخزى .
وعودة المؤمنين تعني انتصار أولياء الله الذين محضوا الإيمان محضا
بعد أن ذاقوا الويل والعذاب لدهور طويلة من قبل أولئك المتسلطين
والمتجبرين ، وهذا المعنى يمكن أن نستشعره في قوله تعالى : * ( وحرام
على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون ) * ( 3 ) فهو يعني أن الذين ذاقوا العذاب
هامش
( 1 ) سورة السجدة : 28 - 29 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 578 / 791 .
( 3 ) سورة الأنبياء 21 : 95 .